• الحوار بين الأديان

  • نشطت مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية خلال مدة العقدين الاخيرين في جانب العمل للحوار والتعاون مع بقية أتباع الاديان الاخرى. وهي تقدم في هذا المجال الرؤية الاسلامية الشيعية للعالم وذلك من خلال القيم المشتركة التي يؤمن بها أتباع الديانات الاخرى.

     

    ولهذا الغرض قامت المؤسسة بالاشتراك في الحوارات واللقاءات العديدة لزيادة التفاهم المشترك وتحقيق مجتمع منسجم. وسواء على المستوى المحلي أو الوطني في بريطانيا فقد ساهمت المؤسسة في هذه الجهود بالتعاون مع، مؤسسات أخرى مثل "مجموعة الحوار بين الاديان في بلدية برنت" و"الكنيس الاصلاحي" في منطقة فنجلي و"مركز القديس أثلبيرغ" و"منتدى الاديان الثلاثة" و"المنتدى الاسلامي المسيحي" اضافة الى منتديات ومؤسسات أخرى عديدة عاملة في هذا المجال، لتحقيق مزيد من التفاهم والتعاون المشترك لاتباع الديانات.

     

    كذلك قامت المؤسسة بالاشتراك في مجال الحوار وتبادل الزيارات مع الفاتيكان. وعملت بالتعاون مع "معهد أليجا للحوار بين الاديان" في هذا المجال، وكذلك شاركت في العديد من المؤتمرات الدولية كما حصل في "قمة السلام لتحالف أديان العالم" و"مؤتمر الدنماركي العربي لحوار الاديان".

     

    كما لا يجب اغفال الدور الكبير الذي قامت به المؤسسة على الصعيد العربي والاسلامي، حيث ساهمت مساهمة جدية في "رسالة عمان" في العام ٢٠٠٥م، البيان الذي صدر من قبل الملك عبد الله الثاني بن الحسين، داعيا إلى التسامح والوحدة في العالم الإسلامي والذي شاركت فيه مؤسسات عربية واسلامية كبرى كما ساهم فيه سياسيون ورجال دين واكاديميون كبار، وغايتها أن تعلن على الملأ حقيقة الاسلام وما هو الاسلام الحقيقي، وتنقية ما علق بالاسلام مما ليس فيه، والأعمال التي تمثله وتلك التي لا تمثله. وكان هدفها أن توضح للعالم الحديث الطبيعة الحقيقية للإسلام وطبيعة الإسلام الحقيقي. كذلك ساهمت المؤسسة مع جهات أخرى كثيرة بكتابة “الكلمة المشتركة” وهي الرسالة الموحدة التي أرسلت الى بابا الفاتيكان لتحديد أرضية مشتركة بين الاسلام والمسيحية.

     

    وبالاضافة الى جانب الحوار على المستوى المحلي البريطاني، كان هناك العديد من اللقاءات المشتركة مع المؤسسات الإسلامية الاخرى كما هو الحال في استضافة "الافطار الكبير" في عام ٢٠١٣م والذي حضره  وزير الجاليات البريطاني، وأقيم بالتنسيق مع الجالية الصومالية، كشكل من أشكال المواجهة والادانة لحادث الحريق الذي تعرضت له المؤسسة المذكورة – بالاضافة الى هذا الجانب المهم – فقد سعت المؤسسة بالتعاون مع المؤسسات الاسلامية الاخرى الى القيام بتنسيق كبير لضبط عمل المراكز الاسلامية الموجودة في عموم بريطانيا.

     

    في هذا الاطار، قامت مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية وبالتعاون مع "المجلس الاسلامي في بريطانيا" و"منتدى مسلمي بريطانيا" و"رابطة مسلمي بريطانيا" بانشاء "المجلس الاستشاري الوطني للائمة والمساجد" في عموم بريطانيا في شهر حزيران العام ٢٠٠٦م. ويهدف هذا التجمع الى تعزيز عمل أكثر من ألف وخمسائة مسجد في بريطانيا، والاشراف على عمل أئمة المساجد الذين يقومون بادارة شؤون المسلمين في هذا البلد.